اولياء چلبي

56

الرحلة الحجازية

للوالد تأثير كبير ، وذكريات كثيرة ، ومآثر حميدة ؛ كانت تمنح آوليا الفرصة لكي يتحدث عن والده في ثنايا كتاب الرحلات التي قام بها فيما بعد . وكلمة « درويش » التي تسبق ، أو تلحق باسم « محمد ظلي » لا بد أنه اكتسبها لمسلكه الديني ، أو الصوفي الذي لازمه ؛ وذلك لأنه كان من المداومين على حضور جلسات الذكر في تكية الشيخ عزيز محمود خدائي « 2 » الذي كان من مشاهير مشايخ عصره . وكان الوالد ، دائما ما يصطحب ولده ، ويجعله يشارك في المراسم ، والتراتيل ، والإنشاد الديني ، ويجالس كبار المرشدين ، والمريدين في التكية . لقد وفدت بدايات العائلة من آواسط آسيا ، وتوطنوا حي زره كان في كوتاهية « 3 » . ثم شيدت العائلة بيوتا لها في كل من « برغامة » « 4 » و « بورصة » « 5 » ، وامتلكوا مزرعة في صانديقلى « 6 » . وعند فتح استانبول ، بالرغم من أن العائلة قد انتقلت إليها ، إلا أنها لم تقطع صلاتها بما هو خارج العاصمة . ( 1 ) مرجع سبق ذكره ص 6 Cafer Erkilic - 1 .

--> ( 2 ) عزيز محمود خدائي ؛ وهو من كبار مشايخ الطريقة الخلوتية ، اشتهر بكثير من أشعاره التي تدعو إلى الزهد ، والعبادة الخالصة لوجه اللّه . بعد أن أتم علومه ، سلك سلك القضاء ، انتسب في بادئ الأمر إلى الطريقة المولوية ، وأخذ العهد على سيخها ، استقر بطريقته في اسكيدار ، وعمل بالوعظ والإرشاد في أواخر أيامه ، توفى 1038 ه وضريحه من المزارات المفتوحة حتى العصر الحاضر ؛ انظر ، شمس الدين سامى ، قاموس الاعلام ج 3 ) ( المترجم ) . ( 3 ) كوتاهية : ( مركز ولاية في العصر العثماني ، وكانت تقع في جنوب شرق ولايتي خداوندكار ، وبروسه . من المدن التي لعبت دورا مهما في الحضارة الإسلامية على مر العصور . بها العديد من الآثار الإسلامية التي ترجع إلى العصور السابقة من السلاجقة والعثمانيين . وفي العصر الحديث هناك قضاء يحمل نفس الاسم . وتقع بالقرب من ولاية أنقرة . وأراضيها تغطي حوالي 18000 كم 2 من مساحة تركيا المعاصرة ، تتمتع بطقس جميل ، وحركة سياحية نشطة . انظر : شمس الدين سامى ؛ قاموس الاعلام ج 5 ) ( المترجم ) ( 4 ) برغامه ؛ إحدى المدن الصغيرة القريبة في بورصه ، ومناخها معتدل ، وزراعية . « المترجم » ( 5 ) بورصه : إحدى أشهر المدن التركية المعاصرة . وكانت أول عاصمه للدولة العثمانية . ثم تلتها أدرنة ثم استانبول . لها مكانه مرموقة في الحضارة التركية العثمانية حيث شيد بها العديد من المساجد والجوامع والمدارس والأضرحة العثمانية . وظلت إلى عهد بعيد من الفتح العثماني لمدينة استانبول وهي المدفن الأساسي للسلاطين العثمانين . انظر ؛ للمترجم استانبول عبق التاريخ وروعة الحضارة ، القاهرة 1999 . ص 23 ) ( المترجم ) ( 6 ) صاندقلى - صانديقلى ؛ مركز قضاء ، سكانها جميعا كانوا وما زالوا من المسلمين ، تابعة لولاية خداوندكار . وبها العديد من الآثار الإسلامية التي ترجع إلى العصور السابقة . ويقع في شمالها الغربى سنجق كوتاهية . وفي جنوبها الشرقي قونية . تحوظ بها الجبال المرتفعة . كانت كثيرة المراعى في العصر العثماني ، ينبع منها نهر مندريس الكبير . في جنوبها الغربي توجد بحيرة ( آجى كول ) . متعددة المحاصيل في العصر الحديث . تكثر بها المعادن الطبيعية . تربطها بالعديد من المدن الطرق الحديدية ، والطرق البرية الجيدة . بها مياه معدنية للاستشفاء . انظر : شمس الدين سامى ، قاموس الأعلام ، ج 4 ) ( المترجم )